السلام عليكم ورحمة الله وبركاته!
اليكم ما قال شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله في صلاة المسافر:
"وقد تنازع العلماء: هل يختص بسفر دون سفر؟ أم يجوز في كل سفر؟ وأظهر القولين أنه يجوز في كل سفر قصيرًا كان أو طويلا، كما قصر أهل مكة خلف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة ومنى، وبين مكة وعرفة نحو بريد: أربع فراسخ.
وأيضًا، فليس الكتاب والسنة يخصان بسفر دون سفر، لا بقصر ولا بفطر، ولا تيمم. ولم يحد النبي صلى الله عليه وسلم مسافة القصر بحد، لا زماني، ولا مكاني. والأقوال المذكورة في ذلك متعارضة،
ليس على شيء منها حجة، وهي متناقضة، ولا يمكن أن يحد ذلك بحد صحيح.
فإن الأرض لا تذرع بذرع مضبوط في عامة الأسفار، وحركة المسافر تختلف. والواجب أن يطلق ما أطلقه صاحب الشرع صلى الله عليه وسلم، ويقيد ما قيده، فيقصر المسافر الصلاة في كل سفر، وكذلك جميع الأحكام المتعلقة بالسفر من القصر والصلاة على الراحلة، والمسح على الخفين.
ومن قسم الأسفار إلى قصير وطويل، وخص بعض الأحكام بهذا وبعضها بهذا، وجعلها متعلقة بالسفر الطويل، فليس معه حجة يجب الرجوع إليها. والله سبحانه وتعالى أعلم."
يمكن الرجوع الى مجموع فتاوى ابن تيميه الجزء الرابع والعشرون صفحه10-13 للاستفادة.
والسلام!