هذه الرسالة تفيد بأنك غير مشترك معنا. لتسجيل الرجاء اضغط هنـا
       
 

الرئيسية     ||  المنتديات  ||  الإتصال بنا

 

اخطاء قد نقع فيها عند صومنا [ عددالزوار : 7883 ]           ||          هل من طلع عليه الفجر وفي فمه طعام وجب عليه ان يلفظه ؟ [ عددالزوار : 6719 ]           ||          قف لا تبذّر باسم رمضان [ عددالزوار : 5899 ]           ||          رمضان.. منطلق البناء والتغيير [ عددالزوار : 5069 ]           ||          إلى من أدرك رمضان 150 باباً من أبواب الخير [ عددالزوار : 6229 ]           ||          انقل هذه الرساله [ عددالزوار : 9973 ]           ||          حكم الزينة في رمضان [ عددالزوار : 10440 ]           ||          كيفية إحياء ليلة النصف من شعبان [ عددالزوار : 4636 ]           ||          دورة تدريبية لفهم احكام الصيام [ عددالزوار : 26993 ]           ||          ohy97ty9 [ عددالزوار : 4873 ]           ||         
 
 

قال صلى الله عليه وسلم إذا كان أحدكم في الفيء فقلص عنه الظل وصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل ، فليقم

العودة   ملتقـــ الصراط ـــــى > الملتقى الفكري > فكر سياسي



رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 23-03-2008, 00:08
الصورة الرمزية ابو عبيدة
ابو عبيدة ابو عبيدة غير متواجد حالياً
الاعضاء
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الدولة: الطيبة
المشاركات: 465
افتراضي ما كان للقاعدة أن تهدد لو لم يصمت الآخرون

ما كان للقاعدة أن تهدد لو لم يصمت الآخرون
[بقلم: (د. أكرم حجازي)]

بسم الله الرحمن الرحيم
ما كان للقاعدة أن تهدد لو لم يصمت الآخرون

د. أكرم حجازي / كاتب وأستاذ جامعي
drakramhijazi@yahoo.com
20/3/2008


كنت أستضيف جاري البسيط نتبادل أطراف الحديث عن هموم الحياة ومصاعب الدنيا والغلاء الفاحش الذي يلاحقنا منذ فترة بلا رحمة ويحبس أنفاسنا، فإذا بهاتفي يرن على حين غفلة من زميل دار بيني وبينه الحوار التالي:
الزميل: هل سمعت بالخبر؟
قلت: لا، ماذا هناك؟
قال: كلمة لأسامة بن لادن،
قلت: على الجزيرة؟
قال: لا، يوجد بنر على الإخلاص.
قلت: عجيب، فالكلمة مفاجئة، ربما هناك شيء ما حدث. فماذا تقول؟
قال: لم تنشر بعد، لكن عنوانها على البنر: "الجواب ما ترى لا ما تسمع".
قلت: هذا إعلان حرب، فما الذي تريده القاعدة؟ وماذا حدث؟
قال: لا أدري، ربما بمناسبة مرور خمس سنوات على احتلال العراق.
قلت: هذا مبرر منطقي لصدور الكلمة لكنه غير منطقي بالنسبة للعنوان.
وبعد دقائق من انتهاء المكالمة كانت الإخلاص قد نشرت روابط خطاب الشيخ بن لادن، وحين مشاهدتي للبنر وجدت الشبكة قد وضعت قبل العنوان توصيفا مثيرا لأسامة بن لادن بـ: "الشيخ المحارب"، فترسخ لدي الانطباع بأن شيئا ما حدث فعلا وإلا ما كان للتوصيف من ضرورة. فإذا به خمسة دقائق وثلاثة ثوان لا غير، ومن جهتها عاجلت وكالة رويترز للأنباء نفسها بخبر مقتضب عنوانه الرئيسي يقول: "أسامة بن لادن يهدد الاتحاد الأوروبي بعقاب وخيم بسبب الرسوم المسيئة". ولا أظن أن الأوروبيين سيفسرون تهديد القاعدة بغير استهدافهم عسكريا، لكن في أي سياق بالضبط يمكن إدراج الخطاب: "لتثكلنا أمهاتنا إن لم ننصر رسول الله صلى الله عليه وسلم" خاصة وأن التهديد الذي حمله ورد على لسان بن لادن وليس الظواهري مثلا؟
لا شك أن دخول القاعدة على خط الانتصار للرسول الكريم ضد حملات الطعن والإهانة التي قادتها
الصحف الدنماركية عبر نشرها للرسوم الكاريكاتورية ليس كأي دخول من أية جهة أخرى، فهو دخول ساخن بقدر سخونة جبهات الصراع المفتوحة على الغرب في العراق وأفغانستان وغيرهما. ولا أظن أن القاعدة كان يمكن لها أن تتدخل لو لم يصمت الآخرون، فالخطاب يأتي في أعقاب:
• إعادة 17 صحيفة دنمركية نشر الرسوم دون مبرر يذكر إلا من الإهانة والإمعان في الأذى والتحقير للإسلام والمسلمين وللعقيدة وللنبي محمد صلى الله عليه وسلم. لأن الرسوم سبق ونشرتها الصحف الدنمركية وبعض الصحف الأوروبية لاسيما في إيطاليا والنرويج وإسبانيا، فلماذا يعاد نشرها الآن؟
• تحريض وزير الداخلية الألماني الصحف الأوروبية على نشر الرسوم تضامنا مع الدنمارك في محاولة لكسر المقاطعة الهزيلة التي تتعرض لها منتجاتها في العالم الإسلامي والتي قدرت بأزيد قليلا من ملياري دولار. وهو تحريض حاقد يجتر ذات السيناريو الذي سبق لقريش وأن فعلته حين تآمرت على قتل الرسول بحشد فرد من كل قبيلة حتى يتفرق دم الرسول بين القبائل ولا يستطيع بنو هاشم المطالبة بدمه ولا الأخذ بالثأر من قاتليه، فالوزير الألماني أراد باقتراحه أن يضع العالم الإسلامي في زاوية حرجة بحيث يصعب على هذا العالم مقاطعة أوروبا.
• فضيحة قناة الجزيرة في برنامجها الاتجاه المعاكس الذي استضافت به د. وفاء سلطان وهي تعلم علم اليقين أنها امرأة متهودة وحاقدة على الإسلام والمسلمين، ومع ذلك استضافتها للمرة الثالثة فيما امتنعت عن استضافة شخصية قوية وخبيرة سياسيا وشرعيا للرد على أطروحات توراتية أصلا وفصلا. والأسوأ ما تبع الحلقة من اعتذار باهت في حين أن الجزيرة اقتحمت، عبر وفاء سلطان، بيوتنا ودنست عقول أطفالنا وأبنائنا واعتدت على حرمات بيوتنا ومقدساتنا ومعتقداتنا وهويتنا، فأي مشاهدين هؤلاء الذين اعتذرت لهم الجزيرة؟
• صمت شبه مطبق من قبل الدول وخاصة من العلماء المسلمين، الرسميين وغير الرسميين، بصورة تبعث على الدهشة وهم الذين يتحدثون ليل نهار عن التسامح ونبذ التطرف والغلو والوسطية والإسلام الحضاري. فلا هم نصحوا ولا انتصروا ولا هم ردوا على ما تتناقله بعض الصحف ووكالات الأنباء عن افتتاح كنائس ووعود بافتتاح أخرى في الجزيرة العربية؟ ولا بينوا الموقف الشرعي منها؟
• الانحطاط القيمي والديني في الإعلام من فضائيات الدعارة إلى الفضائيات المبرمجة على العداء للدين والسخرية من الرسول كما فعل مراسل قناة العربية ويفعل مثله العشرات على المنابر الإعلامية والصحف بصورة فجة واستفزازية وكأن المطلوب من الآخرين التصفيق والثناء، ولما تدخل الشيخ ابن جبرين اتهموه بمحاباة القاعدة!
• السياسة العربية التي تمالئ الأمريكيين والغربيين وكأنهم قدرا مقدورا، فهذا يراقص بوش وتلك عجوز شمطاء تقبله كما لو أنها عشيقته وذاك يهدي بابا الفاتيكان سيفا مرصعا بالذهب وهو من اتهم ديننا بالقتل ونبينا برجل السيف، فكيف يمكن تقبل مثل هذا السلوك على أنه ديبلوماسية أو تسامح ديني؟ أما قطر نفسها التي تؤوي القناة فلم يصدر عنها أي بيان يذكر ردا على الحلقة الفضيحة بالرغم من أنها دولة مستقلة وذات سيادة، ورغم أن الله والرسول والعقيدة والإسلام والمسلمين شتموا على أرضها ومن على منابرها.
في مثل هذه السياقات ورد تهديد القاعدة الصريح والمقتضب بما لا يثقل على المستمعين ولا يسمح بتحريف أو تضليل، لكن أخطر ما في الخطاب ليس التهديد بضرب أوروبا وهي مسألة تحتمل النجاح والفشل بل في التهديد بتغيير قواعد اللعبة مع أوروبا، وهي قواعد مختلفة عما هو الحال مع الولايات المتحدة الأمريكية على الخصوص، وهذا بالذات ما نسعى إلى مقاربته.
فالعلاقة التقليدية بين القاعدة وأوروبا قائمة على تحييد هذه الأخيرة من ساحة الصراع المباشر وتوجيهه باتجاه الولايات المتحدة باعتبارها رأس الأفعى وما دونها مجرد ذيول بدليل أن الهجمات التي شنتها القاعدة ضد الولايات المتحدة الأمريكية وقعت إما على أراضيها مباشرة وإما في الجبهات الساخنة وإما عبر استهداف مصالحها في مناطق مختلفة من العالم، أما الهجمات التي وقعت بمدريد ولندن فالثابت أنها مبادرات لما يسمونه بخلايا نائمة في أوروبا موالية للقاعدة ومؤمنة بأفكارها لكنها ليست من القاعدة، وهذا يؤشر على أن القاعدة لم تعلن الحرب بعد على أوروبا، وعلى العكس من ذلك فقد طالبها بن لادن في خطاب سابق وجهه إلى الشعوب الأوروبية (29/11/2007) بالابتعاد عن تأييد السياسة الأمريكية أفضل لها من المراهنة على حصان خاسر سواء في العراق أو أفغانستان. فهل يمكن أن تتغير المعادلة إلى غير هذا الحال؟
الحقيقة أن هذا هو جوهر الخطاب، فالدين ونصرة الرسول عند القاعدة أهم من قتل الأبرياء في جبهات القتال رغم ما يخلفه من مآسي: "فهذه هي المصيبة الأعظم والأخطر والحساب عليها أعسر"، ذلك أن إعلان أوروبا الحرب على العقيدة والإسلام والمسلمين والنبي الكريم يعني أن معايير الصراع التقليدية بين الأمم سقطت، وبالنسبة للقاعدة فلم تعد الحرب ذات ضوابط أخلاقية وهي تتجرأ على العقائد وتسخر وتتحدى وتتضامن فيما بينها على إهانة الرسول، أما: " قوانين البشر التي تصادم تشريعات الله تعالى باطلة لا قداسة لها ولا تعنينا" خاصة وأن أوروبا نفسها تخلت عنها في مواضع شتى فلماذا يحتجون بها ضد المسلمين؟
لكن القاعدة تفسح المجال لتجنب المواجهة، لذا وجه بن لادن خطابه إلى: "عقلاء أوروبا" كي ينصتوا ويتداركوا الموقف قبل فوات الأوان، ولا شك أنه خطاب يستبق المواجهة بتوجيه "إنذار" شديد اللهجة بما أن أحدا من العرب والمسلمين عجز عن القيام بالمهمة، وعليه فالمعادلة التقليدية في العلاقة ابتداء من الخطاب آيلة إلى السقوط إذا ما أصرت أوروبا على التمادي في الإساءة وأحجم عقلاؤها عن وضع حد لها، فإن رغبوا في الحفاظ عليها كان بها وإلا: "فلتتسع صدوركم لحرية أفعالنا" وحينها: "فالجواب ما ترون لا ما تسمعون". وبهذه العبارة الأخيرة يكون بن لادن قد أعاد خلط الأوراق بالكامل، فالخطاب إنذاري أكثر منه تهديدي، لكن من يضمن؟ فهل تنجح القاعدة في تحقيق ما عجز عنه الآخرون فتوقف أوروبا عند حدها ليهدأ غضب المسلمين وتسلم أوروبا إلى حين؟ أم أن الحماقات تأبى أن تفارق أهلها؟

__________________
توقيعى !

{اللهمَّ ربَّ جبريلَ وميكائيل وإسرافيلَ، فاطِرَ السماواتِ والأرض، عالِمَ الغيبِ والشَّهادةِ أنت تحكمُ بين عبادِكَ فيما كانوا فيه يختلفون، اهدنا لما اختُلِفَ فيه من الحقِّ بإذنك، إنَّك تهدي مَن تَشاءُ إلى صراطٍ مُستقيم. }
رد مع اقتباس
 
  #2  
قديم 23-03-2008, 16:43
الصورة الرمزية ابو يحيى المعتصم
ابو يحيى المعتصم ابو يحيى المعتصم غير متواجد حالياً
.:. عضو نشيط .:.
 
تاريخ التسجيل: Dec 2007
المشاركات: 119
افتراضي

اللهم اجعلنا ممن ينصرون رسول الله صلى الله عليه وسلم

__________________
توقيعى !

أشهد ان لا اله الا الله
رد مع اقتباس
 
  #3  
قديم 29-11-2008, 09:21
الصورة الرمزية مجد الاسلام
مجد الاسلام مجد الاسلام غير متواجد حالياً
الاعضاء
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 5
02222255

مفاجأة كبرى الى عشاق الفتح من ملتقيات أبو محمود
1300 صورة للشهيد ياسر عرفات منذ الثورة حتى الممات
http://groups.google.com/group/AbuMahmood_G

__________________
توقيعى !

أشهد ان لا اله الا الله , واشهد ان محمد رسول الله
http://groups.google.com/group/AbuMahmood_G
رد مع اقتباس
 
  #4  
قديم 29-11-2008, 09:38
الصورة الرمزية مجد الاسلام
مجد الاسلام مجد الاسلام غير متواجد حالياً
الاعضاء
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 5
افتراضي

ما كان للقاعدة أن تهدد لو لم يصمت الآخرون
[بقلم: (د. أكرم حجازي)]

بسم الله الرحمن الرحيم
ما كان للقاعدة أن تهدد لو لم يصمت الآخرون

د. أكرم حجازي / كاتب وأستاذ جامعي
drakramhijazi@yahoo.com
20/3/2008


كنت أستضيف جاري البسيط نتبادل أطراف الحديث عن هموم الحياة ومصاعب الدنيا والغلاء الفاحش الذي يلاحقنا منذ فترة بلا رحمة ويحبس أنفاسنا، فإذا بهاتفي يرن على حين غفلة من زميل دار بيني وبينه الحوار التالي:
الزميل: هل سمعت بالخبر؟
قلت: لا، ماذا هناك؟
قال: كلمة لأسامة بن لادن،
قلت: على الجزيرة؟
قال: لا، يوجد بنر على الإخلاص.
قلت: عجيب، فالكلمة مفاجئة، ربما هناك شيء ما حدث. فماذا تقول؟
قال: لم تنشر بعد، لكن عنوانها على البنر: "الجواب ما ترى لا ما تسمع".
قلت: هذا إعلان حرب، فما الذي تريده القاعدة؟ وماذا حدث؟
قال: لا أدري، ربما بمناسبة مرور خمس سنوات على احتلال العراق.
قلت: هذا مبرر منطقي لصدور الكلمة لكنه غير منطقي بالنسبة للعنوان.
وبعد دقائق من انتهاء المكالمة كانت الإخلاص قد نشرت روابط خطاب الشيخ بن لادن، وحين مشاهدتي للبنر وجدت الشبكة قد وضعت قبل العنوان توصيفا مثيرا لأسامة بن لادن بـ: "الشيخ المحارب"، فترسخ لدي الانطباع بأن شيئا ما حدث فعلا وإلا ما كان للتوصيف من ضرورة. فإذا به خمسة دقائق وثلاثة ثوان لا غير، ومن جهتها عاجلت وكالة رويترز للأنباء نفسها بخبر مقتضب عنوانه الرئيسي يقول: "أسامة بن لادن يهدد الاتحاد الأوروبي بعقاب وخيم بسبب الرسوم المسيئة". ولا أظن أن الأوروبيين سيفسرون تهديد القاعدة بغير استهدافهم عسكريا، لكن في أي سياق بالضبط يمكن إدراج الخطاب: "لتثكلنا أمهاتنا إن لم ننصر رسول الله صلى الله عليه وسلم" خاصة وأن التهديد الذي حمله ورد على لسان بن لادن وليس الظواهري مثلا؟
لا شك أن دخول القاعدة على خط الانتصار للرسول الكريم ضد حملات الطعن والإهانة التي قادتها
الصحف الدنماركية عبر نشرها للرسوم الكاريكاتورية ليس كأي دخول من أية جهة أخرى، فهو دخول ساخن بقدر سخونة جبهات الصراع المفتوحة على الغرب في العراق وأفغانستان وغيرهما. ولا أظن أن القاعدة كان يمكن لها أن تتدخل لو لم يصمت الآخرون، فالخطاب يأتي في أعقاب:
• إعادة 17 صحيفة دنمركية نشر الرسوم دون مبرر يذكر إلا من الإهانة والإمعان في الأذى والتحقير للإسلام والمسلمين وللعقيدة وللنبي محمد صلى الله عليه وسلم. لأن الرسوم سبق ونشرتها الصحف الدنمركية وبعض الصحف الأوروبية لاسيما في إيطاليا والنرويج وإسبانيا، فلماذا يعاد نشرها الآن؟
• تحريض وزير الداخلية الألماني الصحف الأوروبية على نشر الرسوم تضامنا مع الدنمارك في محاولة لكسر المقاطعة الهزيلة التي تتعرض لها منتجاتها في العالم الإسلامي والتي قدرت بأزيد قليلا من ملياري دولار. وهو تحريض حاقد يجتر ذات السيناريو الذي سبق لقريش وأن فعلته حين تآمرت على قتل الرسول بحشد فرد من كل قبيلة حتى يتفرق دم الرسول بين القبائل ولا يستطيع بنو هاشم المطالبة بدمه ولا الأخذ بالثأر من قاتليه، فالوزير الألماني أراد باقتراحه أن يضع العالم الإسلامي في زاوية حرجة بحيث يصعب على هذا العالم مقاطعة أوروبا.
• فضيحة قناة الجزيرة في برنامجها الاتجاه المعاكس الذي استضافت به د. وفاء سلطان وهي تعلم علم اليقين أنها امرأة متهودة وحاقدة على الإسلام والمسلمين، ومع ذلك استضافتها للمرة الثالثة فيما امتنعت عن استضافة شخصية قوية وخبيرة سياسيا وشرعيا للرد على أطروحات توراتية أصلا وفصلا. والأسوأ ما تبع الحلقة من اعتذار باهت في حين أن الجزيرة اقتحمت، عبر وفاء سلطان، بيوتنا ودنست عقول أطفالنا وأبنائنا واعتدت على حرمات بيوتنا ومقدساتنا ومعتقداتنا وهويتنا، فأي مشاهدين هؤلاء الذين اعتذرت لهم الجزيرة؟
• صمت شبه مطبق من قبل الدول وخاصة من العلماء المسلمين، الرسميين وغير الرسميين، بصورة تبعث على الدهشة وهم الذين يتحدثون ليل نهار عن التسامح ونبذ التطرف والغلو والوسطية والإسلام الحضاري. فلا هم نصحوا ولا انتصروا ولا هم ردوا على ما تتناقله بعض الصحف ووكالات الأنباء عن افتتاح كنائس ووعود بافتتاح أخرى في الجزيرة العربية؟ ولا بينوا الموقف الشرعي منها؟
• الانحطاط القيمي والديني في الإعلام من فضائيات الدعارة إلى الفضائيات المبرمجة على العداء للدين والسخرية من الرسول كما فعل مراسل قناة العربية ويفعل مثله العشرات على المنابر الإعلامية والصحف بصورة فجة واستفزازية وكأن المطلوب من الآخرين التصفيق والثناء، ولما تدخل الشيخ ابن جبرين اتهموه بمحاباة القاعدة!
• السياسة العربية التي تمالئ الأمريكيين والغربيين وكأنهم قدرا مقدورا، فهذا يراقص بوش وتلك عجوز شمطاء تقبله كما لو أنها عشيقته وذاك يهدي بابا الفاتيكان سيفا مرصعا بالذهب وهو من اتهم ديننا بالقتل ونبينا برجل السيف، فكيف يمكن تقبل مثل هذا السلوك على أنه ديبلوماسية أو تسامح ديني؟ أما قطر نفسها التي تؤوي القناة فلم يصدر عنها أي بيان يذكر ردا على الحلقة الفضيحة بالرغم من أنها دولة مستقلة وذات سيادة، ورغم أن الله والرسول والعقيدة والإسلام والمسلمين شتموا على أرضها ومن على منابرها.
في مثل هذه السياقات ورد تهديد القاعدة الصريح والمقتضب بما لا يثقل على المستمعين ولا يسمح بتحريف أو تضليل، لكن أخطر ما في الخطاب ليس التهديد بضرب أوروبا وهي مسألة تحتمل النجاح والفشل بل في التهديد بتغيير قواعد اللعبة مع أوروبا، وهي قواعد مختلفة عما هو الحال مع الولايات المتحدة الأمريكية على الخصوص، وهذا بالذات ما نسعى إلى مقاربته.
فالعلاقة التقليدية بين القاعدة وأوروبا قائمة على تحييد هذه الأخيرة من ساحة الصراع المباشر وتوجيهه باتجاه الولايات المتحدة باعتبارها رأس الأفعى وما دونها مجرد ذيول بدليل أن الهجمات التي شنتها القاعدة ضد الولايات المتحدة الأمريكية وقعت إما على أراضيها مباشرة وإما في الجبهات الساخنة وإما عبر استهداف مصالحها في مناطق مختلفة من العالم، أما الهجمات التي وقعت بمدريد ولندن فالثابت أنها مبادرات لما يسمونه بخلايا نائمة في أوروبا موالية للقاعدة ومؤمنة بأفكارها لكنها ليست من القاعدة، وهذا يؤشر على أن القاعدة لم تعلن الحرب بعد على أوروبا، وعلى العكس من ذلك فقد طالبها بن لادن في خطاب سابق وجهه إلى الشعوب الأوروبية (29/11/2007) بالابتعاد عن تأييد السياسة الأمريكية أفضل لها من المراهنة على حصان خاسر سواء في العراق أو أفغانستان. فهل يمكن أن تتغير المعادلة إلى غير هذا الحال؟
الحقيقة أن هذا هو جوهر الخطاب، فالدين ونصرة الرسول عند القاعدة أهم من قتل الأبرياء في جبهات القتال رغم ما يخلفه من مآسي: "فهذه هي المصيبة الأعظم والأخطر والحساب عليها أعسر"، ذلك أن إعلان أوروبا الحرب على العقيدة والإسلام والمسلمين والنبي الكريم يعني أن معايير الصراع التقليدية بين الأمم سقطت، وبالنسبة للقاعدة فلم تعد الحرب ذات ضوابط أخلاقية وهي تتجرأ على العقائد وتسخر وتتحدى وتتضامن فيما بينها على إهانة الرسول، أما: " قوانين البشر التي تصادم تشريعات الله تعالى باطلة لا قداسة لها ولا تعنينا" خاصة وأن أوروبا نفسها تخلت عنها في مواضع شتى فلماذا يحتجون بها ضد المسلمين؟
لكن القاعدة تفسح المجال لتجنب المواجهة، لذا وجه بن لادن خطابه إلى: "عقلاء أوروبا" كي ينصتوا ويتداركوا الموقف قبل فوات الأوان، ولا شك أنه خطاب يستبق المواجهة بتوجيه "إنذار" شديد اللهجة بما أن أحدا من العرب والمسلمين عجز عن القيام بالمهمة، وعليه فالمعادلة التقليدية في العلاقة ابتداء من الخطاب آيلة إلى السقوط إذا ما أصرت أوروبا على التمادي في الإساءة وأحجم عقلاؤها عن وضع حد لها، فإن رغبوا في الحفاظ عليها كان بها وإلا: "فلتتسع صدوركم لحرية أفعالنا" وحينها: "فالجواب ما ترون لا ما تسمعون". وبهذه العبارة الأخيرة يكون بن لادن قد أعاد خلط الأوراق بالكامل، فالخطاب إنذاري أكثر منه تهديدي، لكن من يضمن؟ فهل تنجح القاعدة في تحقيق ما عجز عنه الآخرون فتوقف أوروبا عند حدها ليهدأ غضب المسلمين وتسلم أوروبا إلى حين؟ أم أن الحماقات تأبى أن تفارق أهلها؟

__________________
توقيعى !

أشهد ان لا اله الا الله , واشهد ان محمد رسول الله
http://groups.google.com/group/AbuMahmood_G
رد مع اقتباس
 
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع إلى

 
 


بحث عن:  

[ sitemap.php ] [ sitemap.html ] [ sitemap.xml ] [ sitemap.txt ]

جميع الأوقات بتوقيت GMT +4. الساعة الآن 18:08.
Powered by vBulletin
Copyright ©2006 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
الاتصال بنا - الصراط - الأرشيف - الأعلى